6 علامات سيئة تحدث لجسم الإنسان بسبب قلة النوم

الآثار السيئة لقلة النوم

إن قلة النوم لها أثار ضارة على الإنسان وهذه الآثار تشتد وتحتد كلما طالت فترة الحرمان من النوم، ويمكن إجمال هذه الأثار  كالتالي:

1. الآثار الجسمية لقلة النوم

الآثار الجسمية لقلة النوم

إن قلة النوم تضعف من مقاومة الجسم بحيث يصبح أقل قدرة على مواجهة التسممات مهما كان نوعها، كما أنه (أي قلة النوم) يفتح الباب واسعا أمام الميكروبات التي تتربص بالجسم من كل حدب وصوب، عدا ذلك فإن الأمراض تستوطن بسرعة أكبر في الجسم الذي يعاني من قلة النوم، وبكلام أخر يمكن أن نقول بأن قلة النوم تشجع على الإصابة بالمرض وتؤخر الشفاء منه.

إضافة إلى هذا فإن الكثير من الاضطرابات الجسمانية تعزی إلى أسباب عديدة، وجد أن قلة النوم هي التي تقف وراء العديد منها. ومن هذه الاضطرابات نذكر بعض التظاهرات القلبية والهضمية والجلدية والدموية وكثيرا من الاضطرابات العصبية.

على العكس من ذلك، فإن الأرق ( قلة النوم ) قد يكون أحيانا العلامة المنذرة التي تدل على أن مرضأ ما هو في الطريق للاستيطان في الجسم، وعلى أي حال عند تعرض الإنسان لأي اضطراب جسماني أو نفسي، فإن أول وظيفة تضطرب عنده هي النوم.

إن النوم الجيد مهم جدا للإنسان، فهو مثلا، يساعد الأطفال على النمو، لأن الجسم ينتج خلال فترة النوم الهرمون الضروري لعملية النوم والمسمى ب”هرمون النمو“. إن قلة النوم يمكن أن تؤثر على إفراز الهرمون وبالتالي تتعرقل عملية النمو.

ويجب أن نعرف أيضا بأن اندمال الجروح يحدث بشكل خاص أثناء النوم ، واضطراب هذا الأخير يقف عثرة أمام الاندمال السريع للجروح .

إن النوم السيئ يحرض على الإصابة بالتسمم الخلوي وخصوصا على مستوى الدماغ، والنوم السيئ يؤدي إلى الوهن والضعف، كما أنه يسبب خللا في الصيغة الدموية بحيث يؤدي على المدى البعيد إلى الإصابة بفقد النوم الذي يظهر على شكل دوخة وتعب مستمر وارتخاء عام في الجسم يصعب تفسيره.

إن التعب يمثل البادرة الأولى لقلة النوم، فالشخص الذي ينام سيئا يتعب بسرعة بمجرد قيامه بأي جهد مهما كان بسيطا.

2. تأثير النوم على النجاح في الحياة

إن النوم الجيد مهم جدا لكل إنسان وخصوصا الشبان منهم، وحتى ينجح الشخص في حياته المهنية لا يكفيه إيجاد الأفكار، بل لا بد له من الطاقة والحيوية لكي يستطيع تطبيق هذه الأفكار وخلق المشروع اللازم، ولكن يا ترى هل يستطيع الإنسان تحقيق ذلك إذا كان ينام بصورة مضطربة وبشكل سيء؟

لا، فالذي ينام سيئا يكون أقل لطفا، متوترا، بطيء التفكير، قلقا، متشائما، أقل حيوية وحرارة في تعامله مع الآخرين … وباختصار يكون أقل  “تفهما “، إذا صح التعبير.

هناك شيء واحد يجمع بين أولئك الذين نجحوا في الحياة مهما كان میدان عملهم، وهذا الشيء هو أن هؤلاء ينامون جيدا مهما كانت الظروف التي يمرون فيها، فالنوم الجيد عندهم له أهمية توازي أهمية الذكاء والحظ والمعرفة والمال.

3. تأثير قلة النوم على الحالة النفسية والعاطفية

إن النوم السيئ يقف وراء العديد من الاضطرابات العقلية التي بدورها تفسح المجال لحدوث اضطرابات أخرى في أطراف الجسم المختلفة، وشيئا فشيئا فإن النوم السيئ يدخل الإنسان في دوامة من الإزعاجات التي تنغص عليه حياته فتجعله في حالة عدم استقرار نفسي وعاطفي ناتجين عن فقدان التوازن الحيوي الضروري للإنسان، حيث إن فقدان التوازن الحيوي ينتج عن اضطراب في حلقات النوم التي بدورها تؤثر على أنظمة الجسم الأخرى المؤدية إلى إصابة الإنسان بجملة من العوارض والشكاوی.

إن النوم السيئ يقود إلى خلل في المزاج والعصبية فيصبح الإنسان أكثر حساسية وتضعف لديه القدرة في السيطرة على اندفاعاته، كما أنه يغدو متوترة بطيء التفكير قليل التركيز، لا يقوم بواجباته على ما يرام، وإذا استمر نقصان النوم عند الإنسان فإنه قد يصاب بالعدوانية التي توقعه في مواقف مأساوية أحيانا.

عدا ذلك فالنوم السيئ قد يؤدي بالإنسان إلى الدخول في متاهات أكثر تعقيدا، مثل الإدمان على التدخين أو شرب الكحول أو تناول المخدرات، وعلى الأخص استهلاك المنومات التي تدخله في حلقة مفرغة من الإدمان الطبي التي يصعب الخروج منها.

4. تأثير النوم على الحالة العقلية

على صعيد الناحية العقلية، فإن اضطراب الذاكرة يعد من العوارض الأولى التي تداهم الإنسان الذي ينام بشكل سيء، عدا ذلك فالقدرة على الفهم والقدرة على التركيز تنخفضان بشكل ملحوظ، وهذا كله ينعكس سلبا على القدرة الإبداعية للشخص المصاب.

إن الإنسان الذي لا ينام بشكل كاف يعاني من صعوبة الفهم والاستيعاب وتسجيل المعلومات وهذا يؤثر على إنتاجيته، و التجارب أشارت على أن القدرة على الحفظ تدوم لفترة قصيرة جدا عند الشخص الذي يعاني من سوء النوم بالمقارنة مع الإنسان الذي ينام جيدا.

وتراكم نقص النوم يؤدي مع الزمن إلى انحدار في الإدراكات العقلية لدى الإنسان، إذ يعجز عن جمع وتركيب وربط هذه الإدراكات بفاعليات العقل المستمرة، وهذا ما يقود إلى الإصابة بالشرود ونقص الانتباه وفقدان القدرة على الاستمرار في أمر ما.

وكذلك فالمصاب يفقد القدرة على الاستنتاج المنطقي وتكوين أحكام صحيحة فينظر إلى الأمور نظرة سطحية غير واقعية، و إذا استطال نقص النوم لمدة طويلة فإن هذا سيقود في النهاية إلى حصول تغييرات في القشرة الدماغية وربما إلى حدوث تموت دائم فيها الأمر الذي يقود إلى حصول تبدلات جسمية وعقلية خطيرة تترك بصمات مأساوية على حياته وشخصيته.

5. تأثير قلة النوم على الشيخوخة

إن نقص النوم يؤدي إلى تسريع في عملية الشيخوخة . فالهرم المبكر يحل بثقله على الإنسان الذي ينام بشكل سيء، بينما النوم الجيد يطيل من عمره.

إن النوم السيئ يعني قلة الثقة بالنفس و فقدان النشاط و الحيوية وانخفاض في الحماس، وهذه المؤشرات كلها تمثل البوادر الأولية للسير نحو الشيخوخة و يجب أخذ العلم بأن الإنسان لا يهرم فقط في مظهره، وإنما پهرم في جوهره أيضا.

يقال أن النوم السيئ يحدث لأن الإنسان يتقدم في السن وهذا الكلام غير صحيح، فالنوم لا يضطرب بشكل طردي مع التقدم في العمر ، فقط كمية النوم هي التي تقل، وهذا عامل طبيعي و حتى يمكن القول أنه عندما ننام بشكل سيء فإننا نصاب بالشيخوخة.

الشيخوخة

 

النوم يصيب بالشيخوخة كيف ذالك !!؟

نعم إن النوم السيئ هو أحد أسباب الشيخوخة، ومن يدري فقد يكون هو السبب الأساسي.

إن العضوية تحتاج إلى النوم لكي يتم ترميم وإصلاح ما تخرب من الأنسجة والخلايا و بالنسبة لأطباء الشيخوخة فإن قياس نوعية النوم يعتبر أحد المعايير المهمة لقياس درجة الشيخوخة، إن قلة النوم تؤدي إلى نقص العمر، فعلماء البيولوجية يقولون إن الإنسان مبرمج لكي يعيش 120 عاما، و إن الإنسان هو الوحيد من بين الثدييات الذي لا يعيش سبعة أضعاف سن البلوغ ، وهذا ليس محض صدفة، فالبشر هم الوحيدون الذين يعانون من الأرق.

بالإضافة إلى هذا فإن كل الدراسات والإحصائيات تشير إلى أن نسبة الموت هي أعلى عند الذين يعانون من اضطرابات في النوم بالمقارنة مع غيرهم الذين ينامون جيدا و أحد الأطباء قال بأن الإنسان الذي ينام جيدا لديه كل الحظ لأن يتجاوز الثمانين من العمر وهو في صحة ممتازة وفي أحد مؤتمرات التأمين على الحياة في الولايات المتحدة الأميركية دار النقاش حول إيجاد السؤال الوحيد الذي يجب على شركة التأمين أن تطرحه على زبائنها من أجل انتقائهم، و كان الإجماع حول سؤال واحد وهو: ” هل تنام جيدا كل ليلة ؟”، فإذا كان الجواب إيجابيا، فإن الشخص لديه حظ كبير في الموافقة على طلبه للتأمين على حياته، فالنوم الجيد يعتبر علامة على الصحة الجيدة، ودليلا على أن صاحبها سيعيش طويلا.

وكذلك فإن النوم السيئ يشجع على تجمع السموم في الجسم وما تلحقه من ضرر فيه، فهذه تعمل على تثبيط مراكز اليقظة وكبح الانعكاسات والانتكاسات الطبيعية الأمر الذي يعرض إلى الإصابة بالحوادث لأن الإنسان لا يستطيع تجنبها في الوقت المناسب، وهذا ما ينطبق على حوادث الطرق، فالسائق الذي ينام بشكل سيء قد يتعرض لهجمات النوم أثناء القيادة وما يعقبها من غفوة قد تقوده للنوم إلى الأبد.

6. قلة النوم و تأثيرها على الجمال 

إن النوم الجيد يحافظ على الجمال، و إن ليلة واحدة من النوم الكافي تضيف لك جمالا يعادل كل ما تعطيه منتجات التجميل في العالم كله. وإن النوم الجيد يعتبر من أقوى مضادات التجاعيد.

وقلة النوم تؤدي إلى شحوب الوجه واحمرار العينين وازرقاق حول الجفون، وهذه كلها علامات فيزيائية للشيخوخة التي تظهر أوضح ما يكون على الوجه.

إن قوة الجاذبية الأرضية هي العدو الأول للجمال، ففي حالة النوم ينعدم فعل الجاذبية لأن الجسم يكون أفقيا، وهذا مهم جدا للوجه خصوصا وللجسم عموما، حيث يكون تأثير قوة الجذب على جلدة الإنسان من أعلى إلى أسفل، أما العدو الثاني للجمال، فهو التوتر العصبي، والنوم الجيد هو الحل الوحيد لإراحة الجسم من هذا التوتر وما يخلفه من عوارض لها تنعكس على الجمال والرونق لدى الإنسان.

إننا نحتاج إلى النوم الجيد في كل الأعمار، أطفالا وشبابا وشيوخا، فالنوم يعتبر أساسية للنجاح في الحياة وللحصول على الحيوية والحفاظ على التوازن الطبيعي، والاستمتاع بصحة جيدة، والحفاظ على الجمال الطبيعي وإطالة العمر.



يمكنك أيضا مشاهدة: 5 نصائح خيالية لتخلص من السمنة دون تعب.

يمكنك أيضا مشاهدة: أكثر من 8 أشياء تسبب الأرق و كيفية التخلص منه.

مقالات ذات صلة