كيف تؤثر الأدوية على الحمل؟

العقاقير العلاجية مواد كيميائية في معظمها وفعالة و شافية في حدود استطباباتها الدقيقة غالبا ، والأدوية سلاح ذو حدين ، فإذا استخدمت استخدامة صحيحا و بالجرعات المقررة فإنها تكون نعمة للبشرية تشفي امراضها و تخفف الامها اما اذا استخدمت استخداما غير صحیح بزيادة الجرعة او باستخدام اكثر من دواء معا او باستعمال المريض لها بدون استشارة الطبيب فقد تحدث اثار جانبية خطيرة .

والطبيب وحده يقرر و يقدر ضرورة استعمال العلاج و يراقب اثناء المداواة اية عوارض قد يسببها العلاج المستعمل ، وليس بالامكان استعمال الأدوية باستخفاف و دون الشعور بالمسؤولية ، فإن امكانية حدوث عوارض مؤذية و خطيرة احتمال وارد في الفترة التي يتأثر فيها الجنين بالأدوية في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل والتي في خلالها تتكون اعضائه ، وتناول أدوية غير مسموح بها ، وقد تؤدي إلى حدوث تشوهات خلقية في الجنين ، بعضها تكون بسيطة لا تهدد حياته فيولد فيه بعض التشوهات الخلقية ، وبعضها تؤدي إلى وفاته قبل ولادته . وتأثر الجنين بالأدوية قد يكون بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ونوع التشوهات الخلقية تتوقف على مرحلة نموه التي حصل خلالها تناول العقار ، کا ان لكل عضو من اعضائه ، فترة حرجة خاصة به التي خلالها قد يصيبه الأذى من عقار خارجي.

ماذا يجب أن تفعل الحامل قبل الحمل ؟

قبل أن يبدأ حمل المرأة بشهر على الأقل ، ينبغي لها أن تهجر كل عقار او ادوية ، وهذا يشمل مدرات البول والاسبرين ومضادات الحموضة والمضادات الحيوية وادوية الرشح ، وعليها أن توقف اقراص منع الحمل قبل حدوث الحمل بثلاثة اشهر ، وعلى الزوج ايضا ( عند استعداد الزوجين لبدء محاولات الحمل ) آن يوقف تناوله للادوية وان يقلع عن التدخين ، حيث كلاهما من العوامل المضعفة لتعداد النطف لديه مما قد يزيد من صعوبة الأخصاب . واذا تبين حدوث الحمل بدون تخطيط سبق ، فلتوقف الحامل على الفور تعاطي اي دواء وعليها أن تبلغ طبيبها بأسماء العقاقير التي كانت تتناولها ومدة تناولها اياها . قد لا يكون في الأمر أي شيء يدعو للقلق ، ولكن يجب أن يطلع الطبيب على حقيقة ما يحتويه جسم الحامل لكي يتمكن من ايلائها العناية الجيدة طوال فترة الحمل.

هناك احتمال وارد بأن تعرض الحامل لأي مرض طاريء يستدعي العلاج بالأدوية والطبيب وحده يقرر ما اذا كانت الحامل في حاجة ملحة لتناول الدواء أو لا وهو ايضا يختار الأدوية التي لا تتعارض مع الحمل ، و في هذه الحالة لا توجد مشكلة ما دامت الحامل تحت اشراف طبي ، وغير ذلك فعليها عدم تناول أية أدوية مهما كانت بسيطة من وجهة نظرها الا باستشارة الطبيب المختص في امراض النساء والتوليد ، فاعطاء الدواء للسيدة الحامل لا بد ان يكون لسبب قوي ، بحيث يراعي في وضعه عدم تعارضه مع الحمل وذلك حفاظا على سلامتها وسلامة جنينها .


يمكنك أيضا مشاهدة: هل يجب تلقيح الحامل من عدوى الكزاز…!!.

يمكنك أيضا مشاهدة: الحمل بعد الاربعين وخطره على الجنين.